Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي مانع المنكر من إجابة الدعوة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٤/ ٢٦٢١

«ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات (١)، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير» (٢).

وإن حضر المدعو، ففوجئ بالمنكر: فإن كان على المائدة كالخمر، فلا يقعد، لقوله تعالى: ﴿فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين﴾ [الأنعام:٦٨/ ٦].

وروى أبو داود وابن ماجه والحاكم عن ابن عمر: «نهى رسول الله ﷺ عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه».

وإن كان في المنزل، لا على المائدة الجالس عليها:

فإن قدر على المنع، منعهم، لقوله ﷺ: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (٣). وإن لم يقدر على المنع: فإن كان قدوة، خرج ولم يقعد؛ لأن في ذلك شين الدين، وفتح باب المعصية على المسلمين.

وإن لم يكن قدوة، صبر، وقعد، وأكل، ولا يخرج؛ لأن إجابة الدعوة سنة (٤).