Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ٢ - اليمين بصفة من صفات الله تعالى

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٤/ ٢٤٦٢

تعبدنا به، فهو يمين، وتحتمل أن المراد بها ما أخذ علينا من العهد في العبادات، فليس بيمين، لأنه يمين بشيء محدث (١).

ومن هذا القسم أيضاً: (ووجه الله) فهو يمين؛ لأنه الوجه المضاف إلى الله تعالى يراد به الذات، قال تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص:٨٨/ ٢٨] أي ذاته.

ولو قال الحالف: (وأيم الله) كان يميناً وكذلك إذا قال: (لعمر الله) (٢).

وقال الشافعية لو قال: (وأيم الله) أو (لعمر الله) ونوى به اليمين، كان يميناً (٣).

وقال المالكية والحنابلة كالحنفية: إذا قال الحالف: (وأيم الله) أو (أيمن الله) أي بركته، فهو يمين تجب كفارته؛ لأن الحلف بذلك متعارف، وكذا إذا حلف بقوله (لعمر الله) (٤).

الثالث - أن يحلف بصفة تستعمل لله تعالى، ولغيره، لكن استعمالها في غير الصفة هو الغالب، فالحلف بها لا يكون يميناً، مثل قول الحالف: (وعلم الله) (ورحمة الله)، (وكلام الله) أو غضبه أو سخطه أو رضاه (٥)، لا يكون هذا يميناً؛