Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي أولا - مايصير به الشخص محرما

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٣/ ٢١٨٢

الحنفية وإنما لا بد من قرنه بقول أوفعل من خصائص الإحرام، كالتلبية أو التجرد من المخيط ونحوه (١).

ولا يصح الإحرام إلا بالنية، لقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (٢) ولأنه عبادة محضة، فلم تصح من غير نية، كالصوم والصلاة.

ومحل النية: القلب، والإحرام: النية بالقلب، والأفضل عند أكثر العلماء أن ينطق بما نواه؛ لما روى أنس ﵁ قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: لبيك بحجة وعمرة» (٣) ولأنه إذا نطق به كان أبعد عن السهو.

فيقول: نويت الحج أو العمرة وأحرمت به أو بها لله تعالى، أو يقول: اللهم إني أريد الحج أو العمرة، فيسره لي وتقبله مني. وإن أراد القران قال: اللهم إني أريد العمرة والحج، ثم يجب أن يلبي عند الحنفية عقيب صلاته، لأنه ﷺ «لبى في د ُبُر صلاته» ويستحب التلبية عند الجمهور بعد الإحرام أي مع النية.

وإن حج أو اعتمر عن غيره قال: «نويت الحج أو العمرة عن فلان وأحرمت به أو بها لله تعالى».

وإن كان مفرداً الإحرام بالحج نوى بتلبيته الحج؛ لأنه عبادة، والأعمال بالنيات.