Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي زكاة العسل

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٣/ ١٨٨٩

عندهم ستة عشر رطلاً، فيكون النصاب مئة وستين رطلاً بالبغدادي أو ٣٤ و ٢/ ٧ رطل دمشقي، ومئة وأربعة بالمصري، والرطل عند الحنفية: ١٣٠ درهماً، والدرهم الوسطي (٩٧٥،٢ غم).

ودليلهم على وجوب الزكاة في العسل آثار منها:

ما رواه أبو سيَّارة المُتَعي قال: قلت: «يا رسول الله، إن لي نحلاً، قال: فأدِّ العشور» (١).

وما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ: «أنه أخذ من العسل العشر» (٢) وعن عمر ﵁ أنه كان يأخذ عن العسل العشر من كل عشر قِرَب قربة.

وروى العقيلي في الضعفاء من طريق عبد الرزاق عن أبي هريرة حديثاً: «في العسل العشر» (٣).

وقال المالكية والشافعية: لا زكاة في العسل، بدليل أمرين:

الأول - ما قاله الترمذي: «لا يصح عن النبي ﷺ في هذا كبير شيء» وما قاله ابن المنذر: «إنه ليس في وجوب الصدقة فيه خبر يثبت ولا إجماع».

الثاني - أنه مائع خارج من حيوان، فأشبه اللبن، واللبن لا زكاة فيه بالإجماع.

ورجح أبو عبيد أن يكون أربابه يؤمرون بأداء صدقته، ويُحثُّون عليها، ويكره