Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي المطلب الأول - سنن الصوم وآدابه

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٣/ ١٦٨٥

النهار، وبقيلولة النهار على قيام الليل» وخبر أحمد ﵀: «السحور بركة، فلا تدَعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين» (١). وأما تأخير السحور ما لم يقع في شك في الفجر، فلحديث الطبراني: «ثلاث من أخلاق المرسلين: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة» ولخبر الإمام أحمد: «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» (٢) وحديث: «دع ما يريبك إلى ما لايريبك».

٢ - تعجيل الفطرعند تيقن الغروب وقبل الصلاة، ويندب أن يكون على رطب، فتمر، فحلو، فماء، وأن يكون وتراً ثلاثة فأكثر لحديث: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» (٣)، والفطر قبل الصلاة أفضل، لفعله ﷺ (٤). وكونه وتراً، لخبر أنس: «كان رسول الله ﷺ يفطر على رُطَبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتَمَرات، فإن لم تكن تمرات، حَسَا حَسَوات من ماء» (٥)، ويمكن التعجيل في غير يوم غيم، وفي حالة الغيم ينبغي تيقن الغروب والاحتياط حفظاً للصوم عن الإفساد، ورأى الشافعية أنه يحرم الوصال في الصوم: وهو صوم يومين فأكثر من غير أن يتناول بينهما في الليل مفطراً، للنهي عنه في الصحيحين، وعلة ذلك: الضعف، مع كون الوصال من خصوصياته ﷺ.

٣ - الدعاء عقب الفطر بالمأثور: بأن يقول: «اللهم إني لك صمت، وعلى