الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
من فروضه (١)، بدليل القرآن والسنة والإجماع:
أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام، كما كتب على الذين من قبلكم، لعلكم تتقون﴾ [البقرة:١٨٣/ ٢] إلى قوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ [البقرة:١٨٥/ ٢].
وأما السنة: فقول النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً» (٢)، وعن طلحة بن عبيد الله أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ ثائر الرأس فقال: يا رسول الله، أخبرني ماذا فرض الله عليّ من الصيام؟ قال: شهررمضان، قال: هل علي غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوع شيئاً. قال: فأخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة؟ فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام، قال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئاً، ولا أنقص مما فرض الله علي شيئاً، فقال النبي ﷺ: «أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق» (٣).
وأجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان.
وفُرض صوم رمضان بعد صرف القبلة إلى الكعبة لعشر من شعبان في السنة الثانية من الهجرة بسنة ونصف إجماعاً، وصام النبي ﷺ تسعة رمضانات في تسع سنين، وتوفي النبي ﷺ في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة (٤).