Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي ثامنا - سنن العيد أو مستحباته أو وظائفه

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ١٤١٣

قرآن، وتكبير وتسبيح واستغفار، ويحصل ذلك بالثلث الأخير من الليل، والأولى إحياء الليل كله، لقوله ﷺ:

«من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى محتسباً، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب» (١).

ويقوم مقام ذلك: صلاة العشاء والصبح في جماعة.

والدعاء في ليلتي العيد مستجاب، فيستحب كما يستحب في ليلة الجمعة وليلتي أول رجب ونصف شعبان.

٢ - الغسل والتطيب والاستياك ولبس الرجال أحسن الثياب، قياساً على الجمعة، وإظهاراً لنعمة الله وشكره. ويدخل وقت الغسل عند الشافعية بنصف الليل، وعند المالكية: بالسدس الأخير من الليل، ويندب كونه بعد صلاة الصبح، وعند الحنفية والحنابلة بعد الصبح قبل الذهاب إلى المصلى، وهو غسل عند الحنفية للصلاة؛ لأنه ﷺ كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر (٢)، وكان علي وعمر ﵄ يغتسلان يوم العيد.

وكان ﵇ يتطيب يوم العيد، ولو من طيب أهله. وكان للنبي ﷺ بردة حمراء يلبسها يوم العيد (٣). وتخرج النساء كما بينا ببذلة بلا طيب خشية الافتتان بها.

ويتنظف ويتزين بإزالة الظفر والريح الكريهة كالجمعة، والإمام بذلك آكد؛ لأنه منظور إليه من بين سائر الناس.