الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
روى جابر قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو يخطب الناس، فقال: «وصليت يا فلان؟» قال: لا، قال: «قم فاركع» وفي رواية: «فصل ركعتين» (١) وقال ﷺ في رواية: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب، فليصل ركعتين» (٢) وماعدا التحية تحرم الصلاة بمجرد صعود الخطيب المنبر، حتى وإن لم يباشر بالخطبة.
وقال أبو حنيفة ومالك (٣): إذا خرج الإمام إلى المنبر فلا صلاة ولا كلام، فلا تصلى تحية المسجد وتكره، وإنما يجلس الداخل ولا يركع؛ لأن النبي ﷺ قال للذي جاء يتخطى رقاب الناس: «اجلس، قد آذيت» (٤) وأجاز المالكية التحية لداخل يقتدى به من عالم أو سلطان أو إمام، لا لغيرهم.
١٣ - نزول الإمام عن المنبر: قال الشافعية: يبادر الخطيب بالنزول عن المنبر ليبلغ المحراب، مع فراغ المؤذن من الإقامة، مبالغة في تحقيق الموالاة ما أمكن بين الخطبة والصلاة.
وقال الحنابلة: إذا فرغ الإمام من الخطبة، نزل عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة، كما يقوم إلى الصلاة عندهم غير الخطيب حينئذ. ويستحب أن يكون حال صعود الخطيب على تؤدة، وإذا نزل يكون مسرعاً من غير عجلة، مبالغة في الموالاة بين الخطبتين والصلاة.