الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وأخرج الترمذي من حديث أبي هريرة وقال: حسن صحيح: أن النبي ﷺ قال: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه دخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة».
وأدلة فرضيتها العينية المستقلة، لا الكفائية: القرآن: وهو قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فاسعوا إلى ذكر الله، وذروا البيع﴾ [الجمعة:٩/ ٦٢] أي امضوا إلى ذكر الله، فأمر بالسعي، والأمر يقتضي الوجوب، ولا يجب السعي إلا إلى واجب، ونهى عن البيع لئلا يشتغل به عنها، فلو لم تكن واجبة لما نهي عن البيع من أجلها، والمراد بالسعي ههنا: الذهاب إليها، لا الإسراع.
والسنة: وهو قوله ﷺ: «لينتهين أقوام عن وَدْعهم الجُمعات، أو ليختِمَنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين» (١) وقوله: «رواح الجمعة واجب على كل محتلم» (٢) وقوله ﵇ أيضاً: «من ترك الجمعة ثلاث جمع تهاوناً، طبع الله على قلبه» (٣).
وتاركها يستحق العقاب، لقوله ﷺ لقوم يتخلفون عن الجمعة: «لقد هممت أن آمُر رجلاً يُصلّي بالناس، ثم أحّرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم» (٤).