Skip to content

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي سادسا - المواضع التي تطلب فيها السجدة

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ١١٣٨

وقال الشافعية والحنابلة (١): السجدات أربع عشرة، منها سجدتان في سورة الحج، وفي أولها وآخرها (٧٧)، أما سجدة ص فهي سجدة شكر تستحب في غير الصلاة، وتحرم في الصلاة على الأصح وتبطلها، لما روى البخاري عن ابن عباس، قال: «ص ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها» وقال النبي ﷺ: «سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكراً» (٢).

ويؤيد هذا الرأي حديث عمرو بن العاص: «أن رسول الله ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصَّل، وفي الحج سجدتان» (٣) فدل على أن السجدات خمس عشرة، منها سجدتان في الحج، وفي ص.

وحجة المالكية على نفي سجدات المفصل (النجم، الانشقاق، العلق): حديث ابن عباس عند أبي داود وابن السكن في صحيحه بلفظ: «لم يسجد النبي ﷺ في شيء من المفصَّل منذ تحول إلى المدينة» (٤).

واستدل الجمهور (غير المالكية) على إثبات سجدات المفصل بحديث أبي هريرة قال: «سجدنا مع النبي ﷺ في: ﴿إذا السماء انشقت﴾ [الانشقاق:١/ ٨٤]، و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ [العلق:١/ ٩٦] (٥) علماً بأن إسلام أبي هريرة كان سنة سبع من الهجرة.

واستدلوا بحديث ابن مسعود المتقدم أيضا: «أن النبي ﷺ قرأ والنجم، فسجد