Skip to content

السيوف البواتر لمن يقدم صلاة الصبح على الفجر الآخر الفصل الثاني: التعريف بالكتاب الذي بين أيدينا سبب تأليفه

السيوف البواتر لمن يقدم صلاة الصبح على الفجر الآخر

عبد الله بن عمر الحضرمي

Printed page ٥٦

ألا وهي رؤية الفجر الصادق (١)، كان هذا في زمان قبل هذا الزمان الذي نحن بصدده، وهو القرن الثالث العشر الهجري، حين خفت نجم الشرع الواضح، وسلك الناس ملاوي التنطع والمشقة، ووَلَجو مواقيت الصلاة من غير بابها، فأتوا صلاة الفجر من باب النجوم والمنازل، فكيف كانت المراقبة؟ في آخر الليل يأتي نائب المسجد إلى المسجد، ويقف في صحنه ينظر وسط السماء يرقب النجوم والمنازل، ويرى اعتدالها، فإذا تحقق له ما كان ينظره؛ أذِن للمؤذن أن يرفع الأذان وفقاً لرؤيته النجومية (٢)، فيُحِل لأهل البلدة صلاة الصبح، ويُحرم على صوّامهم الطعام والنكاح، وقد لقي هؤلاء النواب والمؤذنون من يساندهم من العلماء ويصوب عملهم، وأشهر من انبرى لذلك العلامة عبد الله بن حسين بلفقيه باعلوي، الذي ألف في ذلك رسالة أسماها «السيف البتار لمن يقول بأفضلية تأخير صلاة الصبح إلى الإسفار» وصف فيها هؤلاء النواب والمؤذنين بأنهم