Skip to content

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص مكانة القرآن وأهمية حفظه أولا: فضل القرآن الكريم:

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص

محمد عباس الباز

Printed page ١٧

وقد أحسن الإمام الشاطبي حين أشار إلى ذكاء قراء القرآن الكريم فقال:

وما كان ذا ضد فإني بضده ... غني فزاحم بالذكاء لتفضلا (١)

١ - القرآن بشارة: في الدنيا والآخرة. قال تعالى: وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ [النحل: ٨٩].

٢ - القرآن نور: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ

[المائدة: ١٥، ١٦].

٣ - القرآن علو ورقي: عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» (٢).

فمن أراد من الجنة أعلاها وأرقاها فليرتل دائما القرآن الكريم.

٤ - القرآن شفيع: قال رسول الله ﷺ: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه» (٣).

وعن النواس بن سمعان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما» (٤) ومعنى تحاجان: أي تدافعان. وذلك من صور الشفاعة.