Skip to content

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية وثمرة الخلاف:

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية

محمد الحبش

Printed page ٢٣٧

من أي الفريقين أنت (١)؟ وقام بشير مولى الربيع بن هيثم ذات ليلة يصلي، فمرّ بهذه الآية، فمكث ليلة حتى أصبح لم يعدها ببكاء شديد (٢).

وثمرة الخلاف:

أن الله ﷾ أنكر على الفسقة ظنونهم بأنهم ينالون في الآخرة مثل الذي نالوه في الدنيا، وهو ما دلّت له قراءة النصب، ونظيره في التّنزيل العزيز قول صاحب الجنّة: وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً [الكهف: ١٨/ ٣٦].

وكذلك أخبر المولى ﷾ أن المرء يبعث على ما مات عليه، وهو ما دلّت عليه قراءة الرفع، إذ تمّ المعنى بنفي المساواة بين المؤمنين والفسقة، ثم استأنف فقال: سواء محياهم ومماتهم، وتمام معنى هذا الوجه ما نقله الطبري عن مجاهد بن جبر قال: المؤمن في الدنيا والآخرة مؤمن، والكافر في الدنيا والآخرة كافر (٣).

وكما ترى فإن المعاني متعاونة، وما كان لنا أن نحيط بها لولا ما أنزل الله عليه هذا الكتاب من قراءات متواترة.