القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية
المسألة العاشرة:
قوله تعالى: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ [الكهف: ١٨/ ٤٤].
قرأ حمزة والكسائي: (هنالك الولاية) بكسر الواو؛ أي: السلطان والقدرة لله.
وقرأ الباقون: هُنالِكَ الْوَلايَةُ بالفتح أي النّصرة لله.
قال الفرّاء: من فتح الواو يقول: النّصرة. يقال: (هم أهل ولاية عليك). أي:
متناصرون عليك. وكان تأويل الكلام: هنالك النّصرة لله ﷿ ينصر أولياءه، ويعزّهم، ويكرمهم. وهما مصدران، فالكسر مصدر الوالي. تقول: وليت الشيء ولاية، وهو بين الولاية، والمفتوح مصدر (للولي) تقول: هذا ولي بين الولاية (١).
وثمرة الخلاف:
أن الآية تتضمن اثنين من الأسماء الحسنى لله ﷿، وهما الولي والوالي، وقد وردت نظائر ذلك في القرآن الكريم:
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً [الكهف: ١٨/ ٢٦].
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ [الرّعد: ١٣/ ١١].