فقه قراءة القرآن
ب (الطّور) ومرة ب (المرسلات) وصلاها مرة ب (الأعراف) فرقها فى الركعتين. فالمحافظة فيها على الآية القصيرة، والسور من قصار المفصل خلاف السنة وهو فعل مروان بن الحكم وقد أنكر عليه زيد بن ثابت.
قراءته ﷺ فى صلاة العشاء:
كان ﷺ يقرأ فى الركعتين الأوليين من صلاة العشاء من وسط المفصل يجهر فيها بالقراءة. وكان مما يقرأ فيها ﷺ ب وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وب إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وب وَالشَّمْسِ وَضُحاها وأشباهها من السور، ونهى عن إطالة القراءة فيها.
فائدة فى فقه قوله ﷺ «إذا أمّ أحدكم الناس فليخفّف فإن فيهم الصغير والكبير والمريض ... الحديث» (١).
التخفيف فى الصلاة أمر نسبى يرجع إلى ما فعله النبى ﷺ وواظب عليه لا إلى هوى المأمومين، فإنه ﷺ لم يكن يأمرهم بأمر ثم يخالفه وقد علم أن من ورائه الكبير، والضعيف، وذا الحاجة. فالذى فعله هو التخفيف الذى أمر به. فهداه ﷺ هو الحاكم على كل ما تنازع فيه المتنازعون.
قراءته ﷺ فى الجمعة والأعياد:
أما الجمعة، فكان يقرأ فيها بسورتى (الجمعة) و (المنافقون) كاملتين وسورة (سبّح) و (الغاشية) وأما الاقتصار على قراءة أواخر السورتين من (يا أيّها الّذين آمنوا .. ) إلى آخرها، فلم يفعله قط. وهو مخالف لهديه الذى كان يحافظ عليه.
وأما قراءته فى الأعياد، فتارة كان يقرأ سورتى (ق) واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ كاملتين، وتارة سورتى (سبّح) و (الغاشية) وهذا هو الهدى الذى استمر ﷺ عليه إلى أن لقى الله- ﷿ لم ينسخه شىء ...
والحمد لله فى البدء والختام، والصلاة والسلام على خير الأنام.