Skip to content

فقه قراءة القرآن الباب الثانى هدى رسول الله ﷺ فى قراءة القرآن وعند استماعه وتوابع ذلك فصل فى هديه ﷺ فى قراءته فى الصلاة

فقه قراءة القرآن

سعيد عبد الجليل يوسف صخر

Printed page ٦٣

فصل فى هديه ﷺ فى قراءته فى الصلاة

كان رسول الله ﷺ يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم- على حسب التفصيل السابق- قبل بدئه للقراءة فى الصلاة، ثم يقرأ الفاتحة ويقطّعها آية آية يقف على رءوس الآى. ولا يصلها بما بعدها. فيقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يجهر بها تارة ويخفيها أكثر مما يجهر بها، ثم يقف، ثم يقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثم يقف، وهكذا إلى آخر السورة، وكذلك كانت قراءته ﷺ مدا، يقف عند كل آية ويمد بها صوته (١).

فإذا فرغ من الفاتحة، أخذ فى سورة غيرها، وكان يطيلها تارة، ويخففها لعارض من سفر، أو سعال، أو مرض، أو بكاء طفل، ويتوسط فيها غالبا.

وكان يقول ﷺ: «إنى لأدخل فى الصلاة، وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبىّ فأتجوّز فى صلاتى، مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» (٢).

وكان ﷺ لا يعين سورة فى الصلاة بعينها لا يقرأ إلا بها إلا فى الجمعة والعيدين.

وكان من هديه ﷺ قراءة السورة كاملة، وربما قرأها فى الركعتين، وربما قرأ أول السورة. وأما قراءة أواخر السور وأواسطها. فلم يحفظ عنه.

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وأما القراءة بأواخر السور وأوساطها فلم يكن غالبا عليهم ... إلى أن قال ومن أعدل الأقوال قول من قال يكره اعتياد