المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
بَاب الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ
وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الظَّالِمُونَ﴾.
وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ, وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ شَعْرِهَا (١).
وَقَالَ طَاوُسٌ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ, وَلَمْ يَقُلْ قَوْلَ السُّفَهَاءِ لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.
[١٢٥٧]- (٥٢٧٣) خ نَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ, نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ, نَا خَالِدٌ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بن شماس أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ, وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» , قَالَتْ: نَعَمْ, قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» (٢).