المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
نَا مُسْلِمٌ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ الله ﷺ فَاخْتَرْنَا الله ﷿ وَرَسُولَهُ فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا.
زَادَ عَاِمرٌ: أَفَكَانَ طَلَاقًا, قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أُبَالِي خَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي.
بَاب إِذَا قَالَ فَارَقْتُكِ أَوْ سَرَّحْتُكِ أَوْ الْخَلِيَّةُ أَوْ الْبَرِيَّةُ أَوْ مَا عُنِيَ بِهِ الطَّلَاقُ فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ
وَقَوْلُ الله ﷿ ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
وَقَالَ ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وَقَالَ ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُوَنَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ.
بَاب (١)
قَوْلُ الله ﷿ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ الله ﷿ الطَّلَاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ, وَيُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ, وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَعُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ, وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ, وَشُرَيْحٍ, وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, (٢) وَطَاوُسٍ, وَالْحَسَنِ, وَعِكْرِمَةَ, وَعَطَاءٍ, وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ, وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ, وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ,