المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ, قُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ, قَالَ: «كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا, دَعْهَا عَنْكَ» , وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى يَحْكِي أَيُّوبَ.
وقَالَ حِبَّانُ فِيهِ: فَنَهَاهُ عَنْهَا فَفَارَقَهَا وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب شَهَادَةِ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ (٢٦٥٩) , وفِي بَابِ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَوْ شُهُودٌ بِشَيْءٍ وَقَالَ آخَرُونَ مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ يُحْكَمُ بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ, الباب، (٢٦٤٠) , وفِي بَابِ الرِّحْلَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ (٨٨) , وفِي بَابِ تَفْسِيرِ الْمُشْتَبِهَاتِ (٢٠٥٢).
بَاب مَا يَحِلُّ مِنْ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ
وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
وَقَالَ أَنَسٌ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ لَا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ، وَقَالَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ فَهُوَ حَرَامٌ كَأُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ.
[١١٩٥]- (٥١٠٥) قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ سُفْيَانَ, حَدَّثَنِي حَبِيبٌ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَرُمَ مِنْ النَّسَبِ سَبْعٌ, وَمِنْ الصِّهْرِ سَبْعٌ, ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾.
وَجَمَعَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِهِ, وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً, ثُمَّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.