المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أبِي سَلَمَةَ, قَالَ: «بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟» , قُلْتُ: نَعَمْ, فَقَالَ: «لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي, إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ, أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ, فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ».
قَالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ, كَانَ أَبُولَهَبٍ أَعْتَقَهَا, فَأَرْضَعَتْ النَّبِيَّ ﷺ, فَلَمَّا مَاتَ أَبُولَهَبٍ, أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ, فقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ فقَالَ لهُ أَبُولَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ, غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ الباب (٥١٠٦) , وفِي بَابِ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (٥١٠٧) , وفِي بَابِ عرض الانسان ابنته أو أخته على أهل الخير (٥١٢٣) , وباب المراضع من المواليات وغيرهن (٥٣٧٢).
بَاب مَنْ قَالَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ
لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ وَمَا يُحَرِّمُ مِنْ قَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ.
[١١٩١]- (٢٦٤٧) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ الأَشْعَثِ، و (٥١٠٢) نَا أَبُوالْوَلِيدِ, نَا شُعْبَةُ, عَنْ الأَشْعَثِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ مَسْرُوقٍ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ, فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ, كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ, فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِي, زَادَ سُفْيَانُ: مِنْ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ, انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ, فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ».
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ (٢٦٤٧).