المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
بَاب إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ أَوْ أَمَرَهُ بِالْمُقَامِ عَلَيْهَا هَلْ يُسْهَمُ لَهُ
[١١٢٧]- (٣٦٩٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا أَبُوعَوَانَةَ, نَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ, فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا, فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ فَقَالَوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ, قَالَ: فَمَنْ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالَوا: عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ, قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ, إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدَّثَنِي, هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ, قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ, قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا, قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: الله أَكْبَرُ, قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ, أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ الله ﵎ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ, وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ الله ﷺ, وَكَانَتْ مَرِيضَةً, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ»، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ, فَبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عُثْمَانَ, وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ