المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي, وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي, فَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ, فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى الله وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا, وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ عَلَيْهِ مِنْهُ».
وَخَرّجَهُ فِي: كتاب الأحكام وقول الله ﷿ ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٧١٣٧).
بَاب الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ أَنْ لَا يَفِرُّوا
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى الْمَوْتِ, لِقَوْلِ الله ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾.
[١٠٧٢]- (٢٩٥٨) خ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا جُوَيْرِيَةُ, عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَجَعْنَا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا, كَانَتْ رَحْمَةً مِنْ الله.
فَسَأَلْنَا نَافِعًا: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ, عَلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا, بَلْ بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ.
[١٠٧٣]- (٢٩٦٠) خ وَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا يَزِيدُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ, عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ, فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ, أَلَا تُبَايِعُ؟» , قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «وَأَيْضًا»، فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ.