المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
[٨٢١]- (١٦٦٥) نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتْ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ, يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا, وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا, فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَاتُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ, وَتُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ.
[٨٢٢]- (٤٥٢٠) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ, وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ, وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ, فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ الله نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا, ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا, فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.
وقَالَ ابن مُسْهِرٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: انَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الآية (٤٥٢٠).
بَاب السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ
[٨٢٣]- (١٦٦٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.