Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ٢/ ٤٠

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: أَخَذَ بِيَدِي خَارِجَةُ فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ أَحْدَثَ عَلَيْهِ, وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْجَرِيدِ فِي كِتَابِ الوُضُوءِ.

بَاب مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ

﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ يعني الْقُبُورُ، (بُعْثِرَتْ) أُثِيرَتْ, بَعْثَرْتُ حَوْضِي جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ, الْإِيفَاضُ الْإِسْرَاعُ, وَقَرَأَ الأَعْمَش (إِلَى نَصْبٍ) إِلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ, وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ, وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ, (يَوْمُ الْخُرُوجِ) مِنْ الْقُبُورِ (يَنْسِلُونَ) يَخْرُجُونَ.

[٦١٨]- (٦٢١٧) خ نَا ابنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَ (١٣٦٢) نَا عُثْمَانُ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ - زَادَ شُعْبَةُ: الأرْضَ بِعُودٍ - قَالَ جَرِيرٌ: ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ, مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ, وَإِلَا قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ, فَمَنْ كَانَ مِنَا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ, وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ, قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ, وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ» ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ﴾ الْآيَةَ.