Printed page ١/ ٣٢٤
الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُوبَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ.
بَاب التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ
وقوله ﷿ ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿الْمُهْتَدِينَ﴾.
[٢٣٠]- (٤٤٧) خ نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، نَا خَالِدٌ.
وَ (٢٨١٢) نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنَا عَبْدُالوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ لِي وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ - قَالَ عَبْدُالوَهَّابِ: وَأَخُوهُ فِي حَائِطٍ لَهُمَا يَسْقِيَانِهِ، فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ - قَالَ مُسَدَّدٌ: فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى أَتَى عَلَى ذِكْر بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَفَضَ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: «وَيْحَ عَمَّارٍ (١)،
يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ»، قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِالله مِنْ الْفِتَنِ.