المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
[٢٢٢]- وَ (٤٣٥) نَا أَبُوالْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ الله ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ الله عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ أُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا» (١).
قَالَ عُرْوَةُ عَنْهَا: وَلَوْلَا ذَلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.
وَخَرَّجَهُ في: باب مَا ذُكِرَ عنْ بَنِي إسْرائِيلَ (٣٤٥٣)، وفِي بَابِ مَا يُكرهُ مِنْ اتِّخَاذِ المسَاجِدِ عَلَى القُبُورِ (١٣٣٠).
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»
[٢٢٣]- (٤٣٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا سَيَّارٌ أَبُوالْحَكَمِ، قَالَ: نَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ، قَالَ: نَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي؛ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ (٢)، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ».
وَخَرَّجَهُ في: كتابِ التَّيَمُّم (٣٣٥)، وفِي بَابِ أُحِلَّتْ لي الغَنائِمُ (٣١٢٢).