Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح حديث الشفاعة

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ١/ ١٩٨

زَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ: قَالَ: «هَلْ رَأَيْتُمْ السَّعْدَانَ؟» قَالَوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَا الله، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فمِنْهُمْ الْمُؤَمَّنُ (١) بَقِيَ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ».

قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: «ثُمَّ يَنْجُو».

قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ, وَكَالْبَرْقِ, وَكَالرِّيحِ, وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ، وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ».

وقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «حَتَّى إِذَا فَرَغَ الله ﷿ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أهل النَّارِ مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الله، فيَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا».

قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ».

قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَيَقُولُ الله ﷿: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، وَيُحَرِّمُ الله صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، [فَيَأْتُونَهُمْ] وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا».

قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «فَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَا أَثَرَ السُّجُودِ حَرَّمَ الله ﷿ (٢) أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ».