Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح حديث الشفاعة

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ١/ ١٩٧

قَالَ اللَّيْثُ: «وَإِنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإِنَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِمْ الْجَبَّارُ ﷻ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ».

قَالَ مَعْمَرٌ في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ: «فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِالله مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا جاء عَرَفْنَاهُ».

قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «فَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَا الأَنْبِيَاءُ، فَيُقَالَ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَها؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ ﷿ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا».

وقَالَ مَعْمَرٌ: «فَيَأْتِيهِمْ الله فِي صُورَته الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا».

زَادَ [حَفْصٌ]: «لَا نُشْرِكُ بِالله شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا».

قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: «ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ»، - قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «بالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ» - «بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ».

قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «فَأَكُونُ أَنَا (١) أَوَّلَ مَنْ يُجِيز، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ».

قَالَ أَبُوسَعِيدٍ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الْجَسْرُ؟ قَالَ: «مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ, عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ, وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ, لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ, تَكُونُ بِنَجْدٍ, يُقَالَ لَهَا: السَّعْدَانُ».