المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
نَبْتٌ يُقَالَ لَهُ الشِّبْرِقُ, يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الضَّرِيعَ إِذَا يَبِسَ وَهُوَ سُمٌّ, ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ بِمُسَلَّطٍ وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِيَابَهُمْ﴾ مَرْجِعَهُمْ.
سُورَةُ وَالْفَجْرِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ الْقَدِيمَةَ الْعِمَادُ أَهْلُ عَمُودٍ لَا يُقِيمُونَ, ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ الَّذِي عُذِّبُوا بِهِ, ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ السَّفُّ وَجَمًّا الْكَثِيرُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا (١) الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْعَذَابِ يُدْخِلُون فِيهِ السَّوْطُ, ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ, ﴿تَحَاضُّونَ﴾ تُحَافِظُونَ وَتَحُضُّونَ تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ, ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ, وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ إِذَا أَرَادَ الله قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى الله وَاطْمَأَنَّ الله إِلَيْهَا, وَرَضِيَتْ عَنْ الله وَرَضِيَ الله عَنْهَا, فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا, وَأَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ, وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿جَابُوا﴾ نَقَبُوا, جِيبَ الْقَمِيصُ قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ, يَجُوبُ الْفَلَاةَ يَقْطَعُهَا, ﴿لَمًّا﴾ لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ.
سُورَةُ لَا أُقْسِمُ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا الْبَلَد مَكَّة, لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنْ الاثْمِ, ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ (٢) , ﴿لُبَدًا﴾ كَثِيرًا وَالنَّجْدَيْنِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ, مَسْغَبَةٍ مَجَاعَةٍ, مَتْرَبَةٍ السَّاقِطُ فِي التُّرَابِ, ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ فَلَا تَقْتَحِم الْعَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا, ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾.