المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
رَسُولُ الله ﷺ إِذَا نَزَلَ عَليهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ, فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ, وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ.
(٤٩٢٧) زَادَ سُفْيانُ (١): يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ.
وقَالَ إِسْرَائِيلُ: يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُوعَوَانَةَ فِيهِ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحَرِّكُهُمَا, وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا, فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ, فَأَنْزَلَ الله.
قَالَ جَرِيرٌ: هَذِهِ الآيَة الَّتِي فِي سورة الْقِيَامَةِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ, ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ أَنْ تَقْرَأَهُ, ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ, ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ, قَالَ: فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ الله ﷿.
وَخَرَّجَهُ في: الصفات بَاب قَوْلِه ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ وَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «قَالَ الله ﷿: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ» (٧٥٢٤) , وفِي بَابِ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ (٥) , وفي فضائل القرآن بَاب التَّرْتِيلِ بالْقِرَاءَةِ وَقَوْلِهِ ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٥٠٤٤).
سُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ
خ: مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الانْسَانِ, وَهَلْ تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا, وَهَذَا مِنْ الْخَبَرِ, يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا وَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ الله مِنْ الطِينِ إِلَى أَنْ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحُ, ﴿أَمْشَاجٍ﴾ الاخْلَاطُ مَاءُ الرَّجُلِ ومَاءُ الْمَرْأَةِ الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ, وَيُقَالَ: إِذَا خُلِطَ