المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
(٤٨٩٨) خ: وَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ وقَالَ: «لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ».
بَاب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ إلى ﴿لَكَاذِبُونَ﴾
[٢٦٣٤]- (٤٩٠٤) خ: حدثني عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى, عَنْ إِسْرَائِيلَ, عَنْ أبِي إِسْحَاقَ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي.
خ و (٤٩٠٣) نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ, نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ, نا أَبُوإِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ, فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أبِي لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ.
[وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الاعَزُّ مِنْهَا الاذَلَّ] (١).
قَالَ إسرائيل فيه: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي, فَذَكَرَ ذلكَ عَمِّي لرسول اللهِ ﷺ فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ, فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ أبِي وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالَوا, وَكَذَّبَنِي رسول اللهِ ﷺ وَصَدَّقَهُمْ, فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ, فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي, وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ أَكْذَبَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَقَتَكَ, فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَهَا وَقَالَ: «إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَكَ».
زَادَ زُهَيْرٌ: قَالَ: فَدَعَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ, وَقَوْلُهُ ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ.