المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» , قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا (١) السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا، إِذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ رَبَّتَهَا فَذَلكَ شَيءٌ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ فَذَلكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾» , ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: «رُدُّوه»، فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوه، فَلَمْ يَرُدُّوا (٢) شَيْئًا، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «هَذَا جِبْرِيلُ، جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ».
وقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عن أبِي حَيَّانَ: «إِذَا تَطَاوَلَت رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَا الله» , ثُمَّ تَلَا رسول الله ﷺ الآية.
وَخَرَّجَهُ في: تَفْسِيرِ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (ح٤٧٧٧).
باب مَنْ آَمن مُسْتَسْلِمًا لِخَوْفِ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ
لِقَوْله ﷿ ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ الآية، فَإِذَا أَسْلَمَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهْوَ عَلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾.
[١٦]- (١٤٧٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ، نَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.
حَ، و (٢٧) نَا أَبُوالْيَمَانِ، نَا شُعَيْبٌ، عَنْ الْزُهْرِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ، وَتَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا، هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَالله إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا» , فَسَكَتُّ