المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
(٤٦٥٢) خ ونَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله, نا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرٍو, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾.
قَالَ جَرِيرٌ: شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ (١) فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ.
فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ.
زَادَ جَرِيرٌ: فَجَاءَ التَّخْفِيفُ.
وقَالَ سُفْيَانُ: ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ فَكَتَبَ أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ, زَادَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ثم نَزَلَتْ ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾.
قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: وَأُرَى الامْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا.
قَالَ جَرِيرٌ: فَلَمَّا خَفَّفَ الله عَنْهُمْ مِنْ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنْ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ.
باب سُورَةُ بَرَاءَةَ
﴿الشُّقَّةُ﴾ السَّفَرُ, الْخَبَالُ الْفَسَادُ وَالْخَبَالُ الْمَوْتُ (٢) , ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ لَا تُوَبِّخْنِي, ﴿مُدَّخَلًا﴾ يُدْخَلُونَ فِيهِ, ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ, ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ ائْتَفَكَتْ انْقَلَبَتْ بِهَا الارْضُ, ﴿أَهْوَى﴾ أُلقِيَ فِي هُوَّةٍ, عَدْنٍ: خُلْدٍ, ﴿الْخَوَالِفِ﴾ الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي, وَمِنْهُ يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ, وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنْ