المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ عَمَّا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيَقُولُ: «لَا أَدْرِي» أَوْ لَمْ يُجِبْ حَتَّى أنْزِلَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقُلْ بِرَأْيٍ وَلَا بِقِيَاسٍ لِقَوْلِهِ ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الرُّوحِ فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الْآيَةُ.
بَاب مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ الْقُضَاةِ بِمَا أَنْزَلَ الله
لِقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وَمَدَحَ النَّبِيُّ ﷺ صَاحِبَ الْحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا لَا يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِ نفسهِ، وَمُشَاوَرَةِ الْخُلَفَاءِ وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ الْعِلْمِ.
[١٨٦٩] (٧٣١٧) خ نَا مُحَمَّدُ بنُ سَلَام (١) , نا أَبُومُعَاوِيَةَ, نا هِشَامٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ رسول اللهِ ﷺ يَقُولُ: «فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيئَنِي بِالْمَخْرَجِ فِيمَا قُلْتَ.
[١٨٧٠] (٧٣١٨) فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ, فَجِئْتُ بِهِ فَشَهِدَ مَعِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فِيهِ يَقُولُ: «غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ».
تَقَدَّمَ في الدِّيَاتِ مَعْنَاهُ.