المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
وَالأَصْنَامِ» , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ, فَقَالَ: «لَا هُوَ حَرَامٌ».
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ الله الْيَهُودَ إِنَّ الله لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا أجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».
وخرجه بَاب بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ (٢٢٣٦) , وفِي بَابِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ﴾ الْآيَةَ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذِي ظُفُرٍ الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ والْحَوَايَا: الْمَبَاعِرُ (٤٦٣٣).
بَاب بَيْعِ التَّصَاوِيرِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رُوحٌ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ
[١٤٧٩]- (٢٢٢٥) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ, نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, أنا عَوْفٌ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ, سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ الله مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا» , فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ, فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلَا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ (٥٩٦١) (١) , وَخَرَّجَهُ في: اللباس وأبواب معناها متقارب في تعذيب المصورين (٥٩٦٣).