Skip to content

تأصيل علم العقيدة - عبد الرحيم السلمي دعوة النبي ﷺ إلى التوحيد وتحذيره من الشرك

تأصيل علم العقيدة - عبد الرحيم السلمي

عبد الرحيم السلمي

Printed page ٤/ ٥

دعوة النبي ﷺ إلى التوحيد وتحذيره من الشرك

يقول: (نبئ بـ ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق:١]) كما جاء في الحديث الشهير عندما جاءه جبريل في الغار وضمه وقال في آخر الحديث: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق:١].

(وأرسل بالمدثر)؛ لأن فيها: ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ [المدثر:٢].

و (بلده مكة)، يعني: الذي ولد فيه، وهاجر إلى المدينة وهذه كلها سيأتي بيانها.

[بعثه الله بالنذرة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد].

يعني: بعثه الله ﷿ منذراً للناس من الشرك وأيضاً داعياً إلى التوحيد، وهذا هو حال كل الأنبياء، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت﴾ [النحل:٣٦].

[والدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١]].

النداء هنا للنبي ﷺ.

[﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ [المدثر:٢]].

أنذر يعني: أنذر الناس من خطورة الشرك وأمرهم بالتوحيد.

[﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر:٣]].

يعني: ادع إلى التوحيد.

[﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:٤]].

ذكر العلماء في معنى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:٤] معنيين: المعنى الأول: هو تطهير اللباس الحقيقي.

وقيل: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:٤] يعني: نفسك طهرها من أدران الذنوب والمعاصي والشرك والبدع ونحو ذلك.

[﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ [المدثر:٥ - ٧]، ومعنى: ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ [المدثر:٢] ينذر عن الشرك ويدعو إلى التوحيد، ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر:٣] أي: عظمه بالتوحيد، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:٤] أي: طهر أعمالك عن الشرك، ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر:٥] الرجز: الأصنام، وهجرها: تركها والبراءة منها وأهلها.

أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد].