Skip to content

تأصيل علم العقيدة - عبد الرحيم السلمي تأصيل علم العقيدة [٤] الحكمة من إرسال الرسل

تأصيل علم العقيدة - عبد الرحيم السلمي

عبد الرحيم السلمي

Printed page ٤/ ١١

الحكمة من إرسال الرسل

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين، والدليل قوله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء:١٦٥]، وأولهم نوح ﵇].

والدليل على أن أولهم نوح هو حديث الشفاعة وهو أقوى من الدليل الذي ذكره المصنف.

قال المصنف ﵀: [وآخرهم محمد ﷺ، والدليل على أن أولهم نوح ﵇ قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء:١٦٣]].

ووجه الدلالة من هذه الآية يكون من وجهين: الوجه الأول: قوله: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ [النساء:١٦٣]، فبدأ بنوح، فدل على أنه هو الأول، ثم قال: ﴿وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء:١٦٣]، فقوله: ﴿وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء:١٦٣] يدل على أنه هو الأول والنبيون جاءوا من بعده، كما جاء الحديث عن النبيين بشكل مجمل، أي: أنهم كلهم بعده وهو قبلهم، لكن الدليل الصريح في ذلك حديث الشفاعة؛ لأنهم إذا أتوا إلى نوح يقولون - كما جاء في الحديث -: أنت أول رسول، ففيه تصريح بالأولية.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وكل أمة بعث الله إليها رسولاً من نوح إلى محمد يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت].

ونحن نلاحظ أن الشيخ دائماً يركز على موضوع رسالات الأنبياء، وهو الأمر بالتوحيد، وعبادة الله ﷿، والكفر بالطاغوت.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [والدليل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:٣٦].

ويلاحظ أيضاً كثرة ربط كلام الشيخ بالأدلة في كل مسألة من المسائل.