Skip to content

شرح باب توحيد الألوهية من فتاوى ابن تيمية [٣] كون الاعتماد على المخلوق والتوكل عليه مضرة

شرح باب توحيد الألوهية من فتاوى ابن تيمية

ناصر العقل

Printed page ٣/ ١٠

كون الاعتماد على المخلوق والتوكل عليه مضرة

قال رحمه الله تعالى: [الوجه الخامس: أن اعتماده على المخلوق وتوكله عليه يوجب الضرر من جهته، فإنه يُخذل من تلك الجهة، وهو أيضاً معلوم بالاعتبار والاستقراء، ما علّق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خُذل، وقد قال الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨١ - ٨٢].

وهذان الوجهان في المخلوقات نظير العبادة والاستعانة في المخلوق، فلما قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥] كان صلاح العبد في عبادة الله واستعانته، وكان في عبادة ما سواه، والاستعانة بما سواه مضرته وهلاكه وفساده].