Skip to content

شرح لمعة الاعتقاد - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١١/ ٥

الأدلة على أن كلام الله بصوت مسموع

أما الدليل على أن الله: يتكلم بصوت مسموع فقد دل الكتاب والسنة على ذلك.

أما من الكتاب: فقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الشعراء:١٠]، والنداء في اللغة معناه: الكلام بصوت، والمناداة لا يمكن أن تكون إلا بصوت.

وأيضاً قال تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الأعراف:٢٢]، فهذه أيضاً فيها نداء من الله جل في علاه.

والنداء لا يكون إلا بصوت مسموع.

وأما من السنة: فقد جاء في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله يحشر الخلائق من أول آدم إلى آخر الخليقة فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب)، فهذا أيضاً فيه دلالة على سماع صوت الله يوم القيامة، إذاً: فهو يتكلم بصوت.

وأيضاً يتكلم بحرف؛ لأن الكلمات تتكون من حروف.

وقد بينه الله في كتابه عندما قال: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم:١].

وقال الله تعالى: ﴿حم﴾ [غافر:١].

وقال تعالى: ﴿عسق﴾ [الشورى:٢].

وقال تعالى: ﴿كهيعص﴾ [مريم:١].

فكل هذه حروف تدل على أن الله يتكلم بصوت وبحرف.

فكلام الله جل في علاه ثابت بالكتاب وبالسنة وبإجماع أهل السنة.