Skip to content

شرح لمعة الاعتقاد - محمد حسن عبد الغفار تكفير أهل القبلة بالمعاصي قول الخوارج والمعتزلة أن فاعل الكبيرة مخلد في النار وأدلتهم

شرح لمعة الاعتقاد - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٢٢/ ٧

قول الخوارج والمعتزلة أن فاعل الكبيرة مخلد في النار وأدلتهم

استدل الخوارج والمعتزلة بأدلة تثبت أن فاعل الكبيرة من أهل النار وخالد مخلد فيها، وهي ما يلي: أولاً: الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: (من غشنا فليس منا).

ثانياً: قال النبي ﷺ: (من حمل عينا السلاح فليس منا) وهذان الحديثان فيهما براءة المرء من دينه.

ثالثاً: قول النبي ﷺ: (برئت الذمة ممن جلس بين أظهر المشركين).

رابعاً: قال النبي ﷺ: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) والفسوق والكفر سواء، فإن الله تعالى قال: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة:٢٥٤].

فهذه الآية تدل على أن الفسق من الظلم.

وقوله تعالى: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ [الحجرات:٧] فقرن الكفر مع الفسوق، وإن كان الفسوق أخف درجة منه.

خامساً: قول النبي ﷺ: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يستشرف لها الناس وهو مؤمن) فهذا الحديث فيه دلالة على أن من عمل هذه الأعمال فإنه كافر، لانتفاء الإيمان عنه.

سادساً: قول النبي ﷺ: (اثنتان في أمتي هما بهم كفر) وذكر منها النياحة على الميت، فهذا الحديث فيه دلالة قوية على أن هذه المعاصي كفرية، وهذا بالاتفاق عند الخوارج والمعتزلة.