Skip to content

شرح لمعة الاعتقاد - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١١/ ٣

الأدلة من الكتاب على إثبات صفة الكلام لله

أما الأدلة من الكتاب: فقد قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:٦]، ووجه الدلالة من هذه الآية على أن الله يتكلم، أن الكلام أضيف لله، والمضاف إلى لله نوعان: إضافة معان، وإضافة أعيان.

وإضافة المعاني: إضافة صفة للموصوف، والكلام معنى.

وأما إضافة العين: كالكعبة بيت الله، وكعيسى روح الله.

وأما الكلام فهو: معنى مضاف، ونقول: إن المعنى إذا أضيف إلى الله فهو إضافة صفة إلى الموصوف.

ومن الأدلة من الكتاب على أن الله يتكلم: قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة:٣٠]، ((وَإِذْ قَالَ)) والقول كلام.

وأيضاً: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشعراء:١٠]، والنداء من الكلام.

وأيضاً: قول الله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء:١٦٤].

وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف:١٤٣].

فهذه كلها دلالات على كلام الله جل في علاه.