Skip to content

تيسير أحكام الحيض جواز الذكر للحائض وقراءة الآية والآيتين في كتب أهل العلم

تيسير أحكام الحيض

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٩/ ٣

جواز الذكر للحائض وقراءة الآية والآيتين في كتب أهل العلم

المسألة الأولى: هل يصح للمرأة الحائض الذكر والتسبيح وقراءة الآية والآيتين في كتب التفسير، أو كتب الفقه، وقراءة الآية عندما تركب الدابة على أنه دعاء؟ نقول: إن الذكر والتسبيح، وقراءة الآية على أنها ذكر في الفقه وغيره، يجوز بالاتفاق دون أدنى خلاف.

والأدلة على ذلك كثيرة ومنها: أولاً: قول عائشة ﵂ وأرضاها: (كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحواله.

وهذا على العموم.

ثانياً: قول النبي ﷺ: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت)، وهذا أيضاً على العموم.

ثالثاً: الآيات والأحاديث التي تثبت فضل الذكر، دون التفريق بين حائض أو جنب أو غيرهما، لقول النبي ﷺ: (لا يزال لسانك رطباً بذكر الله)، أي: اجعل لسانك رطباً بذكر الله، وهذا على العموم في كل أحوالك، سواءً كنت جنباً أو لست بجنب، أو كنت امرأة حائضاً أو لست بحائض، فلك أن تجعلي لسانك رطباً بالذكر، فهذا العموم يبين لنا بالاتفاق: أنه يجوز للمرأة التسبيح والذكر، وقراءة الآية في كتب الفقه، وأنها لو قرأت الآية في كتب الفقه على أنها من الأدلة وليست من تلاوة القرآن لها ذلك، وقد رخص فيه بعض العلماء الذين يقولون بالمنع، فقالوا: لها أن تقرأ آية أو آيتين.