Skip to content

تيسير أحكام الحيض أحوال الحائض في الصيام

تيسير أحكام الحيض

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٦/ ٥

أحوال الحائض في الصيام

وإذا قلنا: بأن الحائض يلزمها قضاء الصوم، فإن للمرأة الحائض ثلاثة أحوال في أمر الصوم: الحالة الأولى: أن تصوم طاهراً ثم تحيض، ولو قبل المغرب بدقيقة واحدة، ولو قبل سقوط حاجب الشمس بدقائق معدودة، فإن هذا الصوم يبطل، وعليها أن تقضي هذا اليوم، ولها أن تأكل وأن تشرب، حتى ولو لم يسقط حاجب الشمس؛ لأنها لا تعتد بصوم هذا اليوم؛ لأنه لا يصح صوم الحائض بحال.

الحالة الثانية: أنها تكون قد طهرت بعد الفجر بلحظة، أي: أصبحت حائضاً، وطلع الفجر وهي لم تطهر، ثم طهرت بعد الفجر، ولو بلحظة أو دقيقة، فإنها غير مطالبة بهذا الصوم؛ لأنها حال طلوع الفجر كانت حائضة، ولم تكن مخاطبة بصيام هذا اليوم، ويلزمها الإمساك إلى سقوط حاجب الشمس على الصحيح والراجح عند أهل التحقيق، ثم بعد ذلك تقضي هذا اليوم.

الحالة الثالثة: إذا طهرت قبل الفجر بلحظة فإنها تصوم، ويصح صومها، وإن لم تغتسل إلا بعد الفجر؛ لأن الطهارة ليست شرطاً في الصوم.

والدليل على ذلك: (أن النبي ﷺ كان يصح جنباً فينوي الصوم، ويصوم قبل أن يغتسل).

فإذا طهرت المرأة قبل الفجر ولو بلحظة، فقد أصبحت من أهل التكليف بالصوم، فتنوي الصيام وتغتسل ولو بعد طلوع الفجر.