Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة الامتحان

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٨٧١

أمر اختص بزمان المهادنة التي جرت بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكّة، وذلك أن أم حكيم «١» بنت أبي سفيان فرّت من زوجها عياض بن حكيم «٢» إلى الكفار ولحقت بهم، فأنزل الله هذه الآية «٣» فكان الحكم لمن فاتت «٤» زوجته إلى الكفار أن يعطى ما أنفقه عليها من غنائم الكفار، ثم زال هذا الحكم ونسخ، وقد أجاز بعضهم أن يكون منسوخا بقوله ﷿: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ «٥» لأنه «٦» بين مصارف الغنيمة، ولم يذكر فيها هذا، ولا جعل لمن ذهبت زوجته مما غنم المسلمون شيئا. «٧» وذا غير صحيح، لأن (الأنفال) نزلت قبل سورة (الممتحنة) ولا يصح نزول «٨» الناسخ قبل المنسوخ.

وقال ابن زيد وقتادة: نسخت هذه الأحكام التي في هذه السورة (براءة) إذ أمر الله ﷿ نبيّه ﷺ أن ينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأن يقتلوا حيث وجدوا، وأمر بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية «٩».