جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق
Printed page ٢/ ٨٦٧
سورة الامتحان
قوله ﷿ لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ... إلى قوله إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ «١».
قال هبة الله «٢»: هي منسوخة بما بعدها، وهي قوله ﷿ إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ ... «٣» وهذا كلام ساقط، لأن الآية الأولى معناها: (جواب) «٤» الإحسان والبر من المسلمين إلى أقاربهم من «٥» المشركين الذين لم يقاتلوا ولم يعاونوا من قاتل، ولم يخرجوا المسلمين من مكّة ولم يساعدوا على ذلك من أراده.
والثانية: في منع البر والصلة إلى من هو على غير «٦» الصفة الأولى. فالأولى: في قوم، والثانية في قوم آخرين، فكيف تكون ناسخة لها؟.
قال الحسن وغيره:- في المذكورين في الآية الأولى- هم خزاعة كانوا عاهدوا رسول