Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة ص

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٨٠٧

قال أبو حامد «١»: إذا قال لأضربنك مائة خشبة حصل البرّ بالضرب بشمراخ عليه مائة من القضبان.

قال: وهذا بعيد على خلاف موجب اللفظ، قال الله تعالى وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ «٢» بِهِ وَلا تَحْنَثْ في قصة أيوب- ﵇ ثم لا بد أن يتثاقل على المضروب بحيث

تنكبس «٣» به القضبان «٤» حتى يكون لكل واحد أثر، ولا بأس أن يكون وراء حائل، إذا كان لا يمنع التأثير أصلا.

وفيه وجه: أنه لا بد من ملاقاة الجميع بدنه، ولا يكفي انكباس البعض على البعض قال: ثم لو شككنا «٥» في حصول (التنقل «٦» والمماسة) - أن شرطناها-: قال الشافعي: حصل البرّ، ونص أنه لو قال: لا أدخل الدار إلّا أن يشاء زيد، ثم دخل، ومات زيد، ولم يعرف أنه شاء أم لا: حنث.

فقيل: قولان بالنقل والتخريج، لأجل الاشكال «٧».

وقيل: الفرق أن الأصل عدم المشيئة، ولا سبب يظن به وجودها، وللضرب هاهنا سبب ظاهر.

قال: ولو قال: مائة سوط بدل الخشبة، لم يكفه الشماريخ، بل عليه أن يأخذ مائة سوط ويجمع ويضرب دفعة واحدة.

ومنهم من قال: يكفيه الشماريخ، كما في لفظ الخشبة، أما إذا قال: لأضربن مائة ضربة لا يكفي الضرب مرة واحدة بالشماريخ.