Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة ص

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٨٠٥

قال: وإذا كانت مختلفة في التحريم والتحليل، فكيف يلزمنا تحريم شيء وتحليله في الحال الواحدة؟.

ولأن الشرائع مختلفة، فبأي شريعة يلزمنا العمل؟ إذ لا سبيل إلى العمل بالجميع «١» لاختلافها.

وأما قوله ﷿ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ «٢»، فإنما أراد الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما لا يختلف «٣» فيه الأديان، إذ غير جائز أن يكون المراد: فبشرائعهم اقتد.

قال: فإن ادعى مدع أن أيوب- ﵇ بر بذلك من يمينه، وأنه إجماع من شرائع الأنبياء، فيلزمنا فعله، سئل عن الدليل، فلا يجد «٤» إليه سبيلا. وقال:

واختلف أصحاب مالك في مذهبه، فمنهم من قال: مذهبه العمل بشريعة من قبلنا، لأنه قد احتج بقوله ﷿ وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها .. «٥» الآية ومنهم من قال: ليس ذلك مذهبه، لأنه لم يخرج الحالف بمثل يمين أيوب- ﵇ بمثل ما برّ به في يمينه.

قال: والذي عليه أكثر أصحابه «٦» أن ما قصّ الله علينا من شرائع من كان قبلنا ولم ينسخه قرآن ولا سنّة، ولا افترض علينا ضده، فالعمل به واجب نحو قوله تعالى وَكَتَبْنا

عَلَيْهِمْ ....

قال: وقد اعترض على هذا القول بقصة أيوب- ﵇ في بره بضربة فيها مائة قضيب، ولا يقول به مالك، واعترض بقصة موسى- ﵇ «٧» - في تزويج