Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق سورة النساء

جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٦٧٥

حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ «١»، وليس في قراءته أَوْ جاؤُكُمْ.

وقوله ﷿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ، إنما أراد كفار مكة ومن معهم، يدل على ذلك قوله ﷿ أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ «٢»، لأن النبي ﷺ عام الحديبية- حين قاضى (المشركون) «٣» - أدخل معه بني كعب ابن خزاعة في القضية وأدخل المشركون معهم بني بكر ابن كنانة في القضية، فنقض المشركون أيمانهم، وأغاروا «٤» مع بني بكر ابن كنانة على بني كعب ابن خزاعة قبل انقضاء مدة العهد، فغضب النبي ﷺ، وقال: «والله لانتصرن لهم»، فنصره الله ﷿ بفتح مكّة «٥»، وشفي صدره وبني خزاعة «٦» وأذهب غيظ قلوبهم، وهم القوم المؤمنون وحلفاء «٧» رسول الله ﷺ «٨» فتأمل في «٩» هذا فإنه «١٠» لا يعارض ما في سورة النساء، إلّا أن يكون (الذين) «١١» حصرت صدورهم ممن نقض العهد ونكث اليمين وأعان على خزاعة.

والجرأة على الناسخ والمنسوخ خطر عظيم، ولا يعارض ما في سورة النساء أيضا قوله ﷿ وَ «١٢» قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً «١٣».

السابع والعشرون: قوله ﷿ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ «١٤» «١٥» الآية، قالوا؛