جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق
الْمُشْرِكِينَ، وكان النداء بسورة (براءة) يوم عرفة، وبه يتم «١» خمسين ليلة.
وقيل: يوم النحر «٢»، ونزلت (براءة) أول شوال، ومن ذلك اليوم أجّل أربعة أشهر لأهل العهد.
وقال الزهري: من أول شوال هو (أول) «٣» الأربعة أشهر، وهو للجميع، فمن كان له عهد: كان أجله أربعة أشهر من ذلك الوقت.
ومن لم يكن له عهد: انسلاخ الأشهر الحرم، وذلك أربعة أشهر أيضا «٤».
السادس والعشرون: قوله ﷿ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ «٥» أَنْ يُقاتِلُوكُمْ «٦» قيل: معناه: ولا الذين جاءكم قد ضاقت صدورهم عن قتالكم وعن قتال قومهم، قال الحسن، وعكرمة، وابن زيد: هو منسوخ بالجهاد «٧» اه.
وأقول:- والله أعلم- أن هؤلاء الذين حصرت صدورهم عن القتال: هم الذين ذكروا في قوله ﷿ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ذكر لهم حالتان:
أ) الاتصال بالمعاهدين.
ب) أو المجيء إلى النبي ﷺ، والتقدير: إلّا الذين حصرت صدورهم، فاتصلوا بقوم بينكم وبينهم ميثاق، أو جاءوكم، يدلّ على ذلك قراءة أبيّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ