Skip to content

جامع البيان في القراءات السبع الاختلاف عن أبي عمرو في صلة ميم الجمع

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Printed page ١/ ٤٢٦

إلّا قوله: لّكم ولأنعمكم فإن قتيبة يسكّن الميم فيه على أصله. وكذا يضمّ الميم دون نصير في قوله في الكهف: وزدناهم هدى [١٣] «١»، وفي قوله في طه: إذ رأيتهم ضلّوا [٩٢] «٢»؛ لأنهما رأسا آية «٣» في عدد الكوفيين.

الاختلاف عن أبي عمرو في صلة ميم الجمع

١١٢٠ - واختلف عن أبي عمرو أيضا في ضمّ الميم وإسكانها عند الفصل خاصة، فروت الجماعة عن اليزيدي عنه إسكانها عندهنّ ما خلا ابن جبير «٤»، فإنه روى عنه أن أبا عمرو يصل الميم بواو في رءوس الآي، مثل إن كنتم مّؤمنين [التوبة: ١٣] وهم يوقنون [البقرة: ٤] قال: ثم مات على إسكانها، وكان لا يردّ من حرّك. قال ابن جبير: وحدّثنا حجّاج «٥»، قال: كان أبو عمرو يصل أواخر الآيات بواو مثل إن كنتم مّؤمنين [البقرة: ٩١] وو أنتم تعلمون [البقرة: ٢٢]، ونظائر ذلك، قال: فأخبرت اليزيدي بذلك، فقال: صدق حجّاج، قد كان أبو عمرو يفعل ذلك.

١١٢١ - وقرأ الباقون «٦» بإسكان الميم مع الهمزة وغيرها، في الحشو، وفي الفواصل في جميع القرآن، هذا ما لم يلق الميم ألف وصل بإجماع، وسواء وقع قبلها هاء أو تاء أو كاف إذا تحرّك ما قبل الهاء بالفتح أو الضمّ لا غير في جميع القرآن، وذلك نحو قوله: يلعنهم الله ويلعنهم الّلعنون [البقرة: ١٥٩] وقتلهم الله [التوبة: ٣٠] وعنهم ابتغاء رحمة [الإسراء: ٢٨] وو منهم الّذين [التوبة: ٦١] وو أنتم الأعلون [آل عمران: ١٣٩] وعليكم القتال [البقرة: ٢١٦] وما أشبهه.